احنا مين و ليه؟

أنا شيمو، وأكتر ذكرياتي المفضلة وأنا صغيرة كانت في بيتنا وقت العيد

كل حاجة كانت بتتعمل بالسمنة البلدي، مش بس الكحك، لا… كل الأكل

العيلة متجمعة، الكل بيشارك، والبيت كله يقلب ريحة حلوة، ريحة تِطمن وتحسسك إن العيد فعلاً دخل

كبرت وأنا شايلة الإحساس ده جوايا، ولما بقي عندي ولاد، كنت فاكرة إنهم هيحسّوا بنفس اللي حسيته. بس الحقيقة كانت مختلفة

في كل عيد، كنت بستنى اللحظة اللي هفرح فيها وهم بياكلوا الكحك، بس كنت بشوفهم مش مستمتعين. ساعتها بدأت أسأل نفسي: هو الكحك اتغيّر؟
ولا إحنا اللي بعدنا عنه؟

وأنا بدوّر، اكتشفت مشكلة واضحة في السوق. يا كحك حلو اوي بس غالي زيادة عن اللزوم (و طبعاً مش زي كحك البيت)، يا كحك رخيص ويتقال عليه معمول بالسمنة البلدي، بس لا طعمه مظبوط ولا جودته تشبه الكلام اللي عليه

ومن هنا بدأت الفكرة. مش إننا نعمل كحك وخلاص، لكن إننا نرجّع إحساس الكحك. فكرنا نطوّر الكحك، نعمله بجودة عالية اوي، وبنكهات تشد الأطفال والشباب، بحيث اللي يجربه يعجبه الطعم الأول، ولما يعرف إن ده كحك، يبتدي يحب الكحك العادي كمان

ومن هنا اتولدت سمنة بلدي. مهمتنا بقت إننا نحبّب الناس في الكحك من تاني، مش كمجرد حاجة في العيد، لكن كطعم وإحساس ينفع يعيش طول السنة

ومع الوقت، الرحلة كبرت. قررنا إن أي مخبوزات نعملها لازم تتقدم بأعلى جودة ممكنة، بنفس الفكرة، وبنفس الضمير

وكان عندنا حلم كمان إن الأطفال ياكلوا حاجة صحية من غير ما يحسوا. فبدأنا نعمل منتجات زي بسكويت البنجر والسبانخ، طعمهم حلو، والأطفال بيحبوهم، من غير ألوان صناعية ولا مواد حافظة، ومن غير ما يحسوا إنهم بياكلوا حاجة صحية مش بيحبوها

سمنة بلدي بالنسبة لنا مش مجرد منتجات، دي محاولة نرجّع طعم، إحساس، ولمّة بيت، ونخلي كل لقمة معمولة بحُب… زي زمان، بس بعقل النهارده

حابب تجرب؟